عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

67

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

التاريخ المشهور في خمسة وعشرين مجلدا وقال الذهبي كان عاقلا وافر الهيبة كبير المنزلة وقال غيره كان كثير الأدب حنفي المذهب عاقلا قد أجيز بالإفتاء والتدريس وله يد ومعروف كثير الصدقة سرا ويلازم الصلاة في الجماعة وغالب نهاره في سماع الحديث والبحث في العلوم وليله في القرآن والتهجد مع طلاقة الوجه ودوام البشر رحمه الله وفيها الفقيه المعمر شهاب الدين أحمد بن العفيف محمد بن عمر الصقلي ثم الدمشقي الحنفي إمام مسجد الرأس وهو آخر من حدث عن ابن الصلاح توفي في صفر وله ثمان وثمانون سنة وثلاثة أشهر وفيها جمال الدين أحمد بن علي اليمني المعروف بالعامري وهو ابن أخت إسماعيل الحضرمي شارح المهذب قال الأسنوي كان شافعيا عالما جليلا شرح الوسيط في نحو ثمانية أجزاء وشرح أيضا التنبيه شرحا لطيفا وتولى قضاء المهجم ومات بها وفيها صدر الدين سليمان بن هلال بن شبل بن فلاح بن خصيب القاضي العالم الزاهد الورع أبو الربيع الهاشمي الجعفري المعروف بخطيب داريا ولد سنة اثنتين وأربعين وستمائة وسمع الحديث وتفقه على الشيخين تاج الدين الفزاري ومحي الدين النووي وولي خطابة داريا وأعاد بالناصرية وناب في الحكم مدة سنين واستسقى الناس به سنة تسع عشرة فسقوا وكان يذكر نسبه إلى جعفر الطيار بينهما ثلاثة عشر أبا ثم أنه ولي خطابة جامع التوبة وترك نيابة الحكم قال الذهبي كان يتزهد في ثوبه وعمامته الصغيرة ومأكله وفيه تواضع وترك للرياسة والتصنع وفراغ عن الرعونات وسماحة ومروءة ورفق وكان لا يدخل حماما حدث عن ابن أبي اليسر والمقداد وكان عارفا بالفقه وله حكايات في مشيه إلى شاهد يؤدي عنه وإلى فقير وربما نزل في طريق داريا عن حمارته وحمل عليها حزم حطب لمسكينة رحمه الله توفي في ذي القعدة ودفن بباب الصغير عند شيخه تاج الدين وفيها الشيخ المعمر عبد الرحمن بن عبد الولي الصحراوي سبط اليلداني سمع من جده كثيرا ومن الرشيد العراقي وابن خطيب القرافة وشيخ الشيوخ الحموي